السيد محمد باقر الخوانساري

260

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أقطار الأرض تتّبع أحوالهم ، ومعرفة انّ أيّهم أفضل ، ثمّ الرّجوع إليه في جزئيات المسائل وكليّاتها ، والتديّن بتقليده ، فمست الحاجة إلى معرفة حكم تقليد الأموات ليكون إليه المرجع إن صحّ وتمام البحث فيه متوقف على تقديم مقدّمة نافعة ، فاعلم انّ الفقه بحسب اللّغة الفهم ، ثمّ نقل إلى معنى آخر يناسب المعنى اللّغوى ، مناسبة المسبّب للسّبب ، أو النّوع للجنس ، ورسّموه بالعلم بالاحكام الشّرعية الفرعيّة ، عن أدلّتها التّفصيلية ، فعلا أو قوّة قريبة إلى آخر ما ذكره من المقدّمات وأصول المقاصد المتعلّقة بالمسألة المذكورة ، مع استطرادياتها الكثيرة فيما ينيف على ألف بيت ، ثمّ قال بعد تمام التّحقيق في المسألة : ولنختم الكلام بنصيحة بالغة بليغة للمحقّق قدّس اللّه روحه في « المعتبر » قال : انّك مخبر في حال فتواك عن ربّك ، وناطق بلسان شرعه فما أسعدك ان اخذت بالجزم ، وما أخيبك ان بنيت على الوهم ، فاجعل فهمك تلقاء قوله سبحانه وان تقولوا على اللّه ما لا تعلمون وانظر إلى قوله عزّ وجلّ قل ما أرأيتم ما أنزل اللّه لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آللّه أذن لكم أم على اللّه تفترون وتفطن كيف قسم مستند الحكم إلى قسمين ، فما لم يتحقّق الاذن فيه فهو مفترى انتهى كلامه رفع مقامه . وقال أيضا بتقريب في طىّ جواب السيّد النّهاوندى عنه رحمه اللّه - انّه كيف يكون التّوفيق بين ما قاله الصّدوق - رحمه اللّه - انّه كان يوم الغدير يوم الجمعة ؛ مع ما قاله بعض آخر من انّ يوم عرفة تلك السّنة كان يوم الجمعة ، والمشهور انّ وفاة النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الاثنين الثّامن والعشرين من صفر ، وهذا أيضا لا يتوافق مع شئ منها ، ممهّد الجواب ذلك مقدّمة مبسوطة يذكر فيها كيفيّة كبيسة المنجّمين وغيرها ، إلى أن قال : فالسّنون المكبوسة من كلّ ثلاثين سنة إحدى عشر سنة ، وإذا ضربت أيّام الأسابيع في الثّلاثين الّذي به يتمّ الكبس وتصحّ الكسور حصل مائتان وعشرة ، ففي كل مأتين وعشر سنين يعود وضع الأسابيع مع أيّام الشّهور العربيّة ، إلى ما كان كلّ ذلك معلوم للخبير الفطن بالاستقراء والرّجوع إلى الزّيجات والتأمل بل بعضه إذا